|

|
أَن الوَلِيَّ: يجْرِي فِي الصّفة على المُعَان والمُعِين تَقولُ: “اللهُ وَلِيُّ المؤمنين” ؛ أَي: مُعِينُهُم , و”المُؤمنُ وليُّ الله” , أَي: المُعانُ بنصر الله عز وَجل.
وَيُقَال أَيْضًا: “المُؤمنُ وَلِيُّ الله” ؛ وَالْمرَاد أَنه نَاصِرٌ لأوليائه وَدينه , وَيجوز أَن يُقَال: “اللهُ وليُّ المؤمنين” ؛ بِمَعْنى أَنه يَلِي حفظَهم وكلاءتَهم ؛ كوَلِيِّ الطِّفْل الْمُتَوَلِّي شَأْنَهُ. وَيكون الوَلِيُّ على وَجوه , مِنْهَا:
- “وليُّ المُسلم” الَّذِي يلْزمه الْقيام بِحقِّهِ إِذا احْتَاجَ إليه , وَمِنْهَا
- “الوَلِيُّ الحليف” المعاقدُ , وَمِنْهَا
- “وليُّ الْمَرْأَة” الْقَائِم بأمرها , ومنها
- “وليُّ الْمَقْتُول” الَّذِي هُوَ أَحَق بالمطالبة بدمه.
وأصل الْوَلِيِّ جَعْلُ الثَّانِي بعد الأَوَّل ِمن غير فَصْلٍ , من قَوْلهم هَذَا يَلِي ذَاكَ وَلْيًا , و”وَلّاهُ اللهُ” كَأَنَّهُ يَلِي أمرَهُ ولم يَكِلْهُ إِلَى غَيره , و”ولّاه أمرَهُ” وَكَلَهُ إِلَيْهِ ؛ كأنه جعله بِيَدِهِ , و”تَوَلَّى أَمْرَ نَفسِهِ” قَامَ من غير وسيطة , و”وَلَّى عَنهُ” خلافُ “والى إِلَيْهِ” , و”والى بَين رمْيتين” جعلَ إِحْدَاهمَا تلِي الأخرى , وَ”الْأَوْلَى” هُوَ الَّذِي الْحِكْمَةُ إليه أَدْعَى. وَيجوز أَن يُقَال: معنى “الْوَلِيِّ” أَنه يحب الْخَيْر لوَلِيِّهِ , كَمَا أَن معنى الْعَدُوِّ أَنه يُرِيد الضَّرَرَ لعَدوِّه.
والمَوْلى على وُجُوهٍ: هُوَ السَّيِّدُ , والمملوكُ , والحليفُ , وَابْنُ العمِّ , وَالأَولَى بالشَّيْء , والصَّاحِبُ , وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
وَلَسْتُ بِمَوْلَى سَوْأَةٍ أُدْعَى لَهَا
فَإِنَّ لِسَوْآتِ الْأُمُور مَوَالِيَا
أَي: صَاحب سوأة. وَتقولُ: “الله مولى الْمُؤمنِينَ” ؛ بِمَعْنى أَنه مُعينُهم , وَلَا يُقَال: “إِنَّهُم مواليه” ؛ بِمَعْنى أنهم مُعينو أوليائه , كَمَا تَقول “إِنَّهُم أولياؤه” بِهَذَا الْمَعْنى
|
|