صيام يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية، لقوله: صلى الله عليه وسلم قال: ~(…صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله )~~رواه مسلم. قال ابن حجر في الفتح: (وظاهر أن صيام عرفة أفضل من صيام عاشوراء، وقد قيل: الحكمة في ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، ويوم عرفة منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك كان أفضل.
**مراتب صيامه***
فقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أنه قال: ” حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم )~~ رواه مسلم، وعند الإمام أحمد في المسند، والبيهقي في السنن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~( صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً )~~.
وعند الإمام أحمد أيضاً وابن خزيمة ~( صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده )~~ كما عزاه ابن القيم في زاد المعاد.
وعليه تكون مراتب صوم يوم عاشوراء ثلاثة وفق كلام الإمام ابن القيم في زاد المعاد:
1- أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم.
2- أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث.
3- إفراد العاشر وحده بالصوم.
وأما إفراد التاسع، فمن نقص فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة والشرع، والله الموفق للصواب.
**حكم صيام يوم عاشوراء لو وافق يوم الجمعة، أو السبت***
لا بأس بصيام يوم عاشوراء وإن وافق الجمعة أوالسبت فالصوم المندوب إليه – شرعاً – لا يترك لموافقته يوماً يكره أن يفرد بالصيام لقوله صلى الله عليه وسلم : ~( لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه )~~رواه مسلم، فدلّ الحديث على أن من اعتاد صياماً ثابتاً ثم وافق ذلك يوماً يكره الصيام فيه منفرداً ، فإنه يصومه ولا حرج عليه في ذلك.
ويوم عاشوراء قد ورد الحديث بالأمر بصيامه ويستحب أن يضاف إليه وفق المراتب المتقدمة.