معنى تكبيرات العيد
المقصود بالتكبير؛ هو تعظيم الله -سبحانه وتعالى- وتنزيهه عن أيّ نَقص، والمسلم يكبّر أثناء صلاته قال -تعالى-: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)،
أمّا قول: “الله أكبر”، فهو يعني أنّ الله أكبر وأعظم ولا أكبر منه، والتكبيرة هي اسم مرّة من (كَبَّرَ)، وقول: “الله أكبر” يُعدّ عظيماً مُباركاً.
والتكبير في حدّ ذاته يعد عبادة رَّغَب الله بها؛ لأنّ فيها إعلان لعظمة الله -تعالى- وعزّته وكبريائه، وكلّنا عبيد له لا حول لنا ولا قوّة، وعندما يعرف العبد ربه بمعرفة أسمائه وصفاته يٌحسن الظن به، ويثق بأنّ الله قادر على إنصافه، وهذا الشعور يدفع المسلم إلى تعظيم ربّه، ومَحبّته، وطاعته، والخوف منه، وذِكره، وحمده على النعم وشكره.
أهمية التكبير في العيد
تُعد تكبيرات العيد مصدر فرحة وبهجة للمسلمين في كل أنحاء العالم، وفيما يأتي ذكر لفضل هذه التكبيرات:
التكبير في العيد له أثر إيماني كبير في نفوس المسلمين؛ إذ يزيد ارتباطهم بالله سبحانه وتعالى. إحياء عظمة الله تعالى وقدرته في القلوب، إذ هو الكبير الذي لا يوجد أكبر منه، ونحن كلنا عبيد له. رفع درجات المسلم في الدنيا والآخرة. ذكر الله تعالى يساعد على سكينة النفس وطمأنينة القلب.
عدد تكبيرات العيد
يُسن التكبيرُ في صلاةِ العيدينِ في الرَّكعةِ الأُولى سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات، وقال بذلك الحنابلة، والمالكية، وابن القيّم، وابن باز، وابن عثيمين، والدليل على ذلك حديث عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن جده -رضي الله عنهم-: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر في عيدٍ اثنتي عشرةَ تَكبيرةً، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الأخرى، ولم يُصلِّ قَبلَها ولا بَعدَها).
مواطن التكبير المشروعة
تتنوع المواطن التي يستحب فيها التكبير، وفيما يأتي ذكر لبعض هذه المواطن:
التكبير عند رؤية الهلال: ودليل ذلك الحديث الشريف الذي رواه الصحابي عبدالله بن عمر -رضي الله عنها-: (كانَ رسولُ اللهِ إذا رأى الهلالَ قالَ: اللهُ أكبرُ، اللَّهمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإيمانِ، والسَّلامةِ والإسلامِ، والتَّوفيقِ لما تحبُّ، وَترضَى، ربُّنا وربُّكَ اللهُ).
التكبير عند سماع خبر سعيد: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبشروا، فإن منكم رجلا، ومن يأجوج ومأجوج ألفا، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبرنا).
التكبير عند الذبح: جاء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: (ضحَّى رسولُ اللهَِ صلى الله عليه وسلم بكبشيْن أملحيْن أقرنيْن، وكان يكبرُ ويسمِّي، ولقد رأيتُه يذبحُهما بيدِه واضعًا على صِفاحِهما قدمَه).