صيغ الصلاة الإبراهيمية في الصلاة
الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم لها صيغ عديدة صحيحة وثابتة كما وردت في كتب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأي صيغة صلّى بها المسلم فإنها تجزئه، وإذا كانت الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة يكون الأمر فيها أوسع، وأما في داخل الصلاة فالأفضل أن نلتزم بالصيغ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما علّمها لأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم،
ومن أصحّ الصيغ التي وردت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يلي:
ما جاء في الحديث النبوي الشريف: (قِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكيفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ).
صيغة أخرى بزيادة “في العالمين”، كما في الحديث الشريف: (ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلَامُ كما قدْ عَلِمْتُمْ).
وورد أيضاً بذكر “أزواجه وذريته” كما جاء في الحديث: (يَا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ).
معنى الصلاة الإبراهيمية معنى “اللهم صلِّ على محمد”: أي أن المسلم يطلب من الله تعالى أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاة الله تعالى على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى وتعظيمه، والمراد طلب الزيادة في الصلاة لا أصل الصلاة، وآل محمد هم أهل بيته خاصّة والصحيح أنهم أتباعه صلى الله عليه وسلم.
ومعنى “اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد”: البركة هي النماء والزيادة، وهذا دعاء من المسلم للنبي صلى الله عليه وسلم بالخير وإدامته عليه وزيادته.